فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 114

وإن من بغض جبريل ببغض ميكال وقرئ جبريل وجبريل وجبرئيل وجبرئل وجبرييل وجبرآئيل وجبرايل وجبرال وجبرين وجبرآئن. وقال أبو جعفر النحاس: جمع جبريل جمع التكسير على جباريل على اللغة العالية، وميكال اسم ملك. وقرئ: وميكال وميكاييل وميكائيل وميكايل وميكييل وجواب الشرط محذوف أي فهو كافر لدلالة ما بعده عليه أو فإن اللّه وأقام الظاهر مقام المضمر أي عدو له وفيه نص على علة العداوة وعداوة اللّه للعبد مجازاته على مخالفته.

[سورة البقرة(2): الآيات 99 إلى 100]

وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وَما يَكْفُرُ بِها إِلاَّ الْفاسِقُونَ (99) أَوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (100)

وَلَقَدْ أَنْزَلْنا هو التفات.

إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ أي واضحة الدلالة لا الباس فيها فعدم الإيمان بها ليس بشبهة.

وَما يَكْفُرُ بِها إِلَّا الْفاسِقُونَ أي الكافرون. وأل للجنس أو للعهد في اليهود لأن سياق ما قبله وما بعده يدل عليهم.

أَوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ نزلت في مالك بن الصيف.

ويقال: ابن الصيب، قال: واللّه ما أخذ علينا عهد في كتابنا أن نؤمن بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم وتدل كلما على تكرير العهد فيدخل فيه العهد الذي أخذ عليهم أن محمدا إن بعث ليؤمنن به وليكونن معه وعهد قريظة والنضير وقرئ بفتح الواو ويقدره الزمخشري اكفروا بالآيات البينات. وكلما وتقدم ان مذهب النحاة في هذا ونظائره واكلما وقدمت الهمزة لأن لها صدر الكلام وقرئ أو بسكون الواو وخرجه الزمخشري على العطف على الفاسقين وقدره وما يكفر بها إلا الذين فسقوا أو نقضوا عهد اللّه مرارا كثيرة. «انتهى» .

وينبو هذا التركيب عن إفادة هذا المعنى وخرج على أنّ أو بمعنى بل وهو رأي كوفي. والأولى عندي تخريج ذلك على أنّ أو بمعنى الواو إذ قد ثبت وجود ذلك في لسان العرب، وانتصب عهدا على أنه مصدر على غير المصدر أي معاهدة أو على أنه مفعول به لتضمن عاهدوا معنى أعطوا. نبذة: أي طرحه كناية عن نقضه كأنّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت