فهرس الكتاب

الصفحة 964 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 938

يظهروا السلم ويبطنوا الخيانة، والغدر مخادعة.

فَاجْنَحْ لَها فما عليك من نياتهم الفاسدة فإن محسبك وكافيك هو اللّه تعالى ومن كان اللّه حسبه لا يبالي من نوى سوأ، ثم ذكّره بما فعل معه أولا من تأييده بالنصر وبائتلاف المؤمنين على إعانته ونصره على أعدائه فكما لطف بك أو لا يلطف بك آخرا. والمؤمنون هنا الأوس والخزرج. وكان بين الطائفتين من العداوة للحروب التي جرت بينهم ما كان لو لا الإسلام لا ينقضي أبدا ولكنه تعالى منّ عليهم بالإسلام فأبدلهم بالعداوة محبة وبالتباعد قربا.

ومعنى:

لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا أي على تأليف قلوبهم واجتماعها على محجة بعضها وكونها في الأوس والخزرج تظاهرت به أقوال المفسرين.

[سورة الأنفال(8): الآيات 64 إلى 69]

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (64) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ (65) الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (66) ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67) لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (68)

فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (69)

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ الآية نزلت بالبيداء في غزوة بدر قبل القتال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت