فهرس الكتاب

الصفحة 963 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 937

في حرب العدو والآلات كالرمي وذكور الخيل وقوة القلوب واتفاق الكلمة والحصون المشيدة وعدة الحرب وعددها والازواد والملابس الباهية، ورباط: جمع ربط. قال ابن عطية: رابط جمع ربط ككلب وكلاب، فلا يكثر ربطها إلا وهي كثيرة ويجوز أن يكون الرباط مصدرا من ربط كصاح صياحا، لأن مصادر الثلاثي غير المزيد لا تنقاس. «انتهى» . قوله: لأن مصادر الثلاثي غير المزيد لا تنقاس ليس بصحيح بل له مصادر منقاسة ذكرها النحويون.

وقوله: مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تفسير لما أبهم في قوله:

ما استطعتم. وفي صحيح مسلم عن عقبة بن عامر، قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو على المنبر يقول: وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ألا وانّ القوة الرمي. فمعناه واللّه أعلم أن معظم القوة وأنكاها للعدوّ الرمي.

تُرْهِبُونَ تخوفون. وقرئ: ترهّبون بالتشديد.

وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ الظاهر أنهم المنافقون لأنه قال: لا تعلمونهم، أي لا تعلمون أعيانهم وأشخاصهم إذ هم يتسترون عنكم أن تعلموهم بالإسلام، فالعلم هنا كالمعرفة تعدى إلى واحد وهو متعلق بالذوات وليس متعلقا بالنسبة.

وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ الآية، الضمير في جنحوا عائد على الذين نبذ إليهم على سواء وهم بنو قريظة والنظير، جنح الرجل إلى الآخر مال إليه، وجنحت الإبل أمالت أعناقها في السير قال ذو الرمة:

إذا مات فوق الرحل أحييت روحه ... بذكراك والعيس المراسيل جنّح.

أي مائلات وجنح يتعدى بإلى وباللام. والسلم يذكر ويؤنث فقيل:

التأنيث لغة. وقيل: على معنى المسالمة. وقيل: حملا على النقيض وهو الحرب.

وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ أي وان يريدوا أي الجانحون للسلم بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت