فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 439

مبيّن لمجمل في هذه الآية إذ غيا إمساكهن في البيوت إلى أن يجعل اللّه لهن سبيلا وهو مخصص لعموم آية الجلد وفي تفسير مجاهد وأبي مسلم في الفاحشة انها السحاق فالسبيل عندهما أن تتزوج المساحقة.

وفي قوله: فَاسْتَشْهِدُوا دلالة على طلب الاستشهاد وجواز نظر الشاهد إلى فرج المزنيّ بها لأجل الشهادة.

وَالَّذانِ تثنية الذي وغلب التذكير إذا المراد الزاني والزانية. وقرئ للذان بالتشديد. يَأْتِيانِها الضمير عائد على الفاحشة.

فَآذُوهُما يدل على مطلق الإيذاء وتبين في غير هذه الآية تعيين الأذى بالجلد والرجم للمحض وبالجلد فقط للبكرين واعتبار شهادة أربعة في هذه الآية كما سبق في الآية قبلها.

فَإِنْ تابا أي عن المعصية.

وَأَصْلَحا عملهما في الطاعة.

فَأَعْرِضُوا عَنْهُما هي متاركة. ودل ذلك على أن الأذى المذكور في الآية ليس ما تقرر آخرا في الشرع من الجلد والرجم، بل هو ضرب بالأيدي والنعال وتقبيح للفعل، وما أشبه ذلك.

[سورة النساء(4): الآيات 17 إلى 19]

إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (17) وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابًا أَلِيمًا (18) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهًا وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (19)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت