فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 682

فلم يجد ذلك عندهم ولا تصدوا لشكر ولا أصغوا إلى إنابة بل لم يحصلوا إلا على فرح بما أسبغ عليهم. قال محمد بن النضر الحارثي: أمهل هؤلاء القوم عشرين سنة.

فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ أي باهتون بائسون لا يخبرون جوابا.

فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ عبارة عن استئصالهم بالهلاك ونبه على سبب الاستئصال بذكر الوصف الذي هو الظلم وهو هنا الكفر. والدابر: التابع للشئ من خلفه. يقال: دبر الولد يدبره. قال أمية بن أبي الصلت:

استئصلوا بعذاب خص دابرهم* فما استطاعوا له صرفا ولا انتصروا.

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الظاهر أنه تعالى لما أرسل الرسل إلى هؤلاء الأمم كذبوهم وآذوهم فابتلاهم اللّه تعالى تارة بالبلاء وتارة بالرخاء فلم يؤمنوا، فأهلكهم واستراح الرسل من شرهم وتكذيبهم، وصار ذلك نعمة في حق الرسل إذ أنجز اللّه وعده على لسانهم بهلاك مكذبيهم فناسب هذا الفعل كله الختم بالحمد للّه رب العالمين.

[سورة الأنعام(6): الآيات 46 إلى 50]

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (46) قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ (47) وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (48) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يَمَسُّهُمُ الْعَذابُ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ (49) قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ ما يُوحى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ (50)

قُلْ أَرَأَيْتُمْ الآية لما ذكر أولا تهديدهم بإتيان العذاب أو الساعة كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت