فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 57

وَنُقَدِّسُ لَكَ قيل: أي نطهر أنفسنا لك من الادناس. وقيل: اللام زائدة. وقيل: مقوية للفعل. وأعلم مضارع وما موصولة وكون ما نكرة موصوفة وكون أعلم أفعل التفضيل أي أعلم منكم وما منصوب بفعل محذوف أو اعلم بمعنى عالم وما مجرور بالاضافة أو منصوب باعلم وهو لا يتصرف أقوال لا يناسب أن ما لا تَعْلَمُونَ إبهام تعرض المفسرون لتعيينه بأقوال مضطربة والأحسن أن يفسر بما أخبر به تعالى في قوله تعالى:

أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ «الآية» .

[سورة البقرة(2): الآيات 31 إلى 33]

وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (31) قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلاَّ ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (33)

وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها قيل هنا جملة محذوفة يتم بها المعنى ويصحح لعطف وتقديرها فجعل في الأرض خليفة وسماه آدم ولما كان محذوفا مع الجملة أبرزه في قوله:

وَعَلَّمَ آدَمَ، ونص عليه منوعا باسمه ومبيّنا من فضله ما لم يكن معلوما عند الملائكة. وعلم منقول من علم التي تتعدى إلى واحد بالتضعيف فتعدت إلى اثنين والمنقولة بالهمزة من علم التي تتعدى إلى اثنين فتعدت إلى ثلاثة فرقوا بينهما قال الأستاذ أبو علي: وآدم فاعل ان كنا نزن الأعجمية كآزر وعابر منع الصرف للعلمية والعجمة ودعوى الاشتقاق في ألفاظ العجم من ألفاظ العرب غير صواب والظاهر أن اللّه تعالى علمه لا بواسطة ملك ولا إلهام. وقرئ وعلم مبنيا للمفعول والتأكيد بكلها يدل على العموم في الأسماء ولا يدل على التعليم بجميع اللغات ولا على عرض المسميات عليه وقدروا أسماء المسميات فحذفت المسميات.

(قال) الزمخشري: وعوض منه اللام كقوله: واشتعل الرأس شيبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت