فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 789

مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وعاد بضمير الاثنين لأن الجمع يراد به اثنان. وعلى هنا ظرف مجازي بمعنى فوق لا حرف جر. ونظير هذا التركيب قوله تعالى:

أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ. وقول الشاعر:

هوّن عليك فإن الأمور ... بكف الإله مقاديرها.

وَناداهُما رَبُّهُما لما كان وقت الهناء شرف بالتصريح باسمه في النداء.

وقيل: ويا آدم اسكن. وحين كان وقت العتاب أخبر أنه ناداه ولم يصرح باسمه. والظاهر أنه تعالى كلمهما بلا واسطة، والجملة معمولة لقول محذوف أي قائلا:

أَلَمْ أَنْهَكُما وهو استفهام معناه العتاب على ما صدر منهما. والنهي قوله تعالى: وَلا تَقْرَبا. وثم مضاف محذوف تقديره عن قربان تلك وتي اسم الإشارة، واللام: للبعد، حذفت ياءتي للالتقاء الساكنين. وكما: خطاب للإثنين.

وَأَقُلْ لَكُما إشارة إلى قوله: فقلنا يا آدم. ان هذا عدو لك ولزوجك، الآية في سورة طه.

وَلَنَكُونَنَ جواب قسم محذوف قبل أن، كقوله تعالى: وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ، ليمسن التقدير واللّه إن لم تغفر لنا. وأكثر. ما تأتي أن هذه ولام الموطئة قبلها، كقوله: لئن لم ينته المنافقون، ثم قال: لنغرينك بهم.

قالَ اهْبِطُوا تقدم تفسيرها في البقرة.

قالَ فِيها تَحْيَوْنَ هذا كالتفسير لقوله: ولكم في الأرض مستقر ومتاع، أي بالحياة. إلى حين، أي حين الموت.

وَمِنْها تُخْرَجُونَ أي إلى المجازاة بالثواب والعقاب.

[سورة الأعراف(7): الآيات 26 إلى 30]

يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباسًا يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ (27) وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (28) قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (29) فَرِيقًا هَدى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (30)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت