فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 886

أجيب ببلى. ومعناه أنت من بني فلان؟ فكذلك أجيب ببلى، ومعناه أنت ربنا.

شَهِدْنا الظاهر أن الضمير للّه تعالى.

عَنْ هذِهِ الإشارة إلى الميثاق والإقرار بالربوبية.

أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا وقرئ: أو تقولوا بالتاء والياء، المعنى أن الكفرة لو لم يؤخذ عليهم عهد ولا جاءهم رسول مذكر بما تضمنه العهد من توحيد اللّه تعالى وعبادته لكانت لهم حجتان أحديهما كنا غافلين والأخرى كنا تبعا لأسلافنا فكيف تعذب لذلك والذنب إنما هو لمن طرق لنا وأضلنا فوقعت الشهادة لتنقطع عنهم الحجج.

أَفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ هذا من تمام القول الثاني أي كانوا السبب في شركنا لتأسيسهم الشرك وتقدمهم فيه وتركه سنة لنا.

وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ أي مثل هذا التفصيل الذي فصلنا فيه الآيات السابقة نفصل الآيات اللاحقة.

وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ عن شركهم وعبادة غير اللّه إلى توحيده وعبادته.

وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا قال الجمهور: هو بلعام وهو رجل كنعاني أوتي بعض كتب اللّه تعالى والإنسلاخ من الآيات مبالغة في البتري والبعد أي لم يعمل بما اقتضته نعمتنا عليه.

وقرأ الجمهور: فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ من اتبع رباعيا أي لحقه وصار معه وهي مبالغة في حقه إذ جعل كأنه هو إمام للشيطان يتبعه وكذلك فاتبعه شهاب ثاقب أي عدا ورآه.

[سورة الأعراف(7): الآيات 176 إلى 179]

وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ (177) مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (178) وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ (179)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت