فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 283

الكاتب والشهيد في أن يشق عليهما ويطلب منهما ما لا يليق في الكتابة والشهادة.

وقد قرئ بكسر راء يضارر مفكوكا. وبفتحها مفكوكا.

وَإِنْ تَفْعَلُوا أي المضارة.

فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ أي لاصق بكم ومستقر. والضمير في تفعلوا عائد على المنهي عنه على التقديرين.

وَاتَّقُوا اللَّهَ أمر بالتقوى في هذه المواطن وغيرها.

وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ مستأنف يذكر نعمة اللّه على تعليم العلم منه تعالى.

[سورة البقرة(2): الآيات 283 إلى 284]

وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتِبًا فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (283) لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (284)

وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ الآية مفهوم الشرط يقتضي أخذ الرهن في السفر وعدم الكاتب أقام تعالى التوثق بالرهن مقام الكتابة والشهادة. وقرئ فرهان جمع رهن ورهن بضمتين كسقف وسقف وبسكون الهاء والفاء جواب الشرط أي فالمستوثق به رهن، وثم محذوف أي وإن كنتم على سفر وتبايعتم أو تداينتم. وفي قوله: مقبوضة، اشتراط القبض ولا يدل على أنه يتولى القبض بل لو قبض بنفسه أو بوكيله ويكون متقوما يصح بيعه وشراؤه ويتهيأ فيه القبض ولو بالتخلية فيما التخلية قبض مثله.

فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أي إن وثق رب الدين بأمانة الغريم فدفع إليه ماله بغير كتاب ولا إشهاد ولا رهن.

فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ الضمير في أمانته عائد على الذي أؤتمن، والأمانة مصدر أطلق على الشيء الذي في اليد أو بقي على مصدريته على حذف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت