فهرس الكتاب

الصفحة 1114 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 73

ويجوز أن يكون وأمم مبتدأ محذوف الصفة وهي المسوغة لجواز الابتداء بالنكرة.

والتقدير وأمم منهم، أي ممن معك، أي ناشئة معك.

ويجوز أن يكون مبتدأ ولا تقدّر صفة والخبر سنمتعهم في التقديرين ومسوغ الابتداء كون المكان مكان تفصيل، ويدل على ان الممتعين تقع منهم معاصي فلذلك قال: ثم يمسهم منا عذاب أليم.

تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ تلك: الإشارة إلى قصة نوح. وتلك: إشارة للبعيد لأن بين هذه القصة والرسول عليه السّلام مددا لا تحصى. ومن أنباء الغيب من: للتبعيض، وهو الذي تقادم عهده ولم يبق علمه إلا عند اللّه تعالى.

ونُوحِيها لك لتكون لك هداية وأسوة فيما لقيه غيرك من الأنبياء ولم يكن علمها عندك ولا عند قومك، وأعلمناهم بها لتكون لهم مثالا وتحذيرا ان يجيئهم ويصيبهم إذا كذبوك ما أصاب أولئك وللحظ هذا المعنى ظهرت فصاحة. قوله: فاصبر، أي فاصبر على أذاهم مجتهدا في التبليغ عن اللّه تعالى فالعاقبة لك كما كانت لنوح عليه السّلام في هذه القصة.

ومعنى ما كنت تعلمها أي مفصلة كما سردناها عليك وعلم الطوفان كان معلوما عند العالم على سبيل الإجمال. والجملة من قوله: ما كنت تعلمها في موضع الحال من مفعول نوحيها أو من مجرور إليك.

وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُودًا الآية، وإلى عاد معطوف على قوله: أرسلنا نوحا، عطفت الواو المجرور على المجرور والمنصوب على المنصوب.

إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ قال الحسن: في جعلهم الإلهية لغير اللّه تعالى.

[سورة هود(11): الآيات 53 إلى 60]

قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ وَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (53) إِنْ نَقُولُ إِلاَّ اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ قالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (54) مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ (55) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (56) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئًا إِنَّ رَبِّي عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (57)

وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ (58) وَتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (59) وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ عادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْدًا لِعادٍ قَوْمِ هُودٍ (60)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت