فهرس الكتاب

الصفحة 1147 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 107

أبيه. «انتهى» . هذا الرد صحيح لو قلت: جلست دارا بعيدة، أو قعدت مكانا بعيدا، لم يصح إلا بواسطة في، ولا يجوز حذفها إلا في ضرورة شعر، أو مع دخلت على الخلاف في دخلت أهي لازمة أم متعدية. والضمير في بعده عائد على يوسف أو قتله أو طرحه وصلاحهم هو بالتوبة والتنصل من هذا الفعل، والقائل لا تقتلوا يوسف هو يهوذا وكان أحلمهم وأحسنهم فيه رأيا، وهو الذي قال: فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي. وقال لهم: القتل عظيم، وهذا عطف منهم على أخيهم لما أراد اللّه من إنفاذ قضائه وإبقائه على نفسه وسبب لنجاتهم من الوقوع في هذه الكبيرة وهو إتلاف النفس بالقتل.

قال الهروي: الغيابة في الجب شبه لحف أو طاق في البئر فويق الماء يغيب ما فيه عن العيون. والسيارة جمع سيار وهو الكثير السير في الأرض. ومفعول فاعلين محذوف أي فاعلين ما يحصل به غرضكم من التفريق بينه وبين أبيه.

[سورة يوسف(12): الآيات 11 إلى 18]

قالُوا يا أَبانا ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَناصِحُونَ (11) أَرْسِلْهُ مَعَنا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ (12) قالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ (13) قالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخاسِرُونَ (14) فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (15)

وَجاؤُ أَباهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ (16) قالُوا يا أَبانا إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ (17) وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (18)

قالُوا يا أَبانا لما تقرر في أذهانهم التفريق بين يوسف وأبيه اعملوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت