فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 205

التركيب نحو: كم درهم أعطيت من رجل نظر. والآيات البينات ما تضمنته التوراة والانجيل من صفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وتحقيق نبوته وتضمن ما جاء به ومعجزاته.

وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ هي الآيات وأي نعمة أجل منها.

على ما الموصولة والهاء في أوتوه. عائدة على الكتاب والذين أوتوه هم إبان العلم به والدراسة له وخصهم بالذكر تشنيعا وتقبيحا للذي فعلوه من الاختلاف.

مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ أي في الكتاب وهي سبب الهداية ومن عام فيدخل فيه كفار قريش وحذف حرف الجر من نعمة. والمفعول الثاني لدلالة المعنى عليه، والتقدير: ومن يبدل نعمة اللّه كفرا. ودل على ذلك ترتيب جواب الشرط عليه وجواب الشرط لدلالة ما بعده عليه تقديره يعاقبه أو يقدر ضمير أي شديد العقاب له أو تنوب ال عن الضمير على مذهب من يرى ذلك أي شديد عقابه.

[سورة البقرة(2): الآيات 212 إلى 213]

زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (212) كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (213)

زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا نزلت في أبي جهل وأصحابه كانوا يتنعمون بما بسط اللّه عليهم. وقرئ زين وزينت على البناء للمفعول وزين مبنيا للفاعل والتزيين التحسين.

وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا أي برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حيث اتبعوه وأعرضوا عن حطام الدنيا. وصدرت الجملة بالماضي لأنه أمر مفروع منه وهو تركيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت