فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 351

الآخرة وهذا أحسن التخريج.

كَيْفَ سؤال معناه التعجب والتعظيم وهي منصوبة بيهدي. و (جاء قوما) غير معينين ونقل أهل التفسير تعيينهم واختلافا فيهم ولفظة قوم تدل على أنهم أكثر من اثنين لأنه اسم جمع فعد منهم طعمة بن أبيرق والحارث بن سويد بن الصامت ووحوح بن الاسلت وأبو عامر الراهب وبعض هؤلاء رجع إلى الإسلام وحسن حاله.

وَشَهِدُوا معطوف على كفروا والواو لا ترتب أو معطوفا على إيمانهم مراعى فيه الإنسباك لأن والفعل أي بعد أن آمنوا وشهدوا وأجيز أن يكون حالا تقديره وقد شهدوا والرسول هنا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم والبينات ما أوتي به عليه السّلام من الكتاب المعجز والمعجزات الخارقة.

أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ الآية تقدم الكلام على مثلها في البقرة.

[سورة آل عمران(3): الآيات 90 إلى 92]

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ (90) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدى بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ (91) لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (92)

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ قيل: نزلت في اليهود كفروا بعيسى وبالإنجيل بعد إيمانهم بأنبيائهم.

ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا بكفرهم بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم بعد أن آمنوا بنعته في التوراة.

لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ المعنى لا توبة لهم فتقبل فنفي القبول. والمراد نفي التوبة ويكون ذلك في قوم بأعيانهم ختم اللّه عليهم بالكفر فيموتون عليه ولذلك لم تدخل الفاء في قوله: لن تقبل، إذ قوله الذين لا عموم فيه.

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا لفظ الذين هنا عام فيمن كفر ومات على الكفر فلذلك دخلت الفاء في قوله: فلن يقبل تشبيها للموصول باسم الشرط. وقرئ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت