فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 515

الصعوبة جدا يكاد يكون كالمحال هذا إذا كن كلهن محبوبات وعلق انتفاء الاستطاعة في التسوية على تقدير وجود الحرص في الانسان على ذلك وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه كان يقسم بين نسائه فيعدل ويقول: هذه قسمتي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما تملك ولا أملك- يعني المحبة-، لأن عائشة رضي اللّه عنها كانت أحب إليه رضي اللّه عن أزواجه وآله وأصحابه أجمعين.

كَالْمُعَلَّقَةِ المعلقة هي التي ليست مطلقة ولا ذات بعل. قال الراجز: هل هي الاحظة أو تطليق أو صلف أو بين ذاك تعليق. وفي حديث أم زرع زوجي العشنق ان انطق اطلق وان أسكت أعلق. شبهت المرأة بالشيء المعلق من شيء لأنه لا على الأرض استقر ولا على ما علق منه.

وَإِنْ يَتَفَرَّقا الضمير يعود على الزوجين وقرأ زيد بن أفلح- وإن يتفارقا- بألف الفاعلة والمعنى رضي كل واحد منهما بالفراق من صاحبه وقيل ذلك هو بالإطلاق قيل ولا مدخل للنساء في الطلاق وأجيب بأنها لما كانت سببا للطلاق بمشاقتها الزوج وسوء عشرتها نسب التفرق إليهما.

يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا حذف المضاف من كل والمعنى كل واحد من الزوجين والظاهر في الغنى أنه غني المال وكان الحسن بن علي رضي اللّه عنهما فيما رووا طلقة ذوقة فقيل له في ذلك، فقال: إني رأيت اللّه تعالى علق الغني بأمرين فقال:

وَأَنْكِحُوا الْأَيامى الآية، وقال: وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ.

[سورة النساء(4): الآيات 131 إلى 134]

وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا (131) وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا (132) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكانَ اللَّهُ عَلى ذلِكَ قَدِيرًا (133) مَنْ كانَ يُرِيدُ ثَوابَ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (134)

وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الآية، وصيا أمرنا أو عهدنا إليهم وإليكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت