فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 551

[سورة المائدة(5): آية 3]

حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ ما ذَكَّيْتُمْ وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3)

حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ تقدم الكلام على هذه الأربعة في البقرة. وَالْمُنْخَنِقَةُ هي التي يحبس نفسها حتى تموت سواء أكان حبسه بحبل أو يد أو غير ذلك.

والوقد: ضرب الشيء حتى يسترخي ويشرف على الموت. وقيل الموقوذة:

المضروبة بعصا أو حجر لا حدّ له فتموت بلا ذكاة ويقال وقذه النعاس: غلبه.

ووقذه الحكم: سكنه. التردي: السقوط في بئر أو التهور من جبل. ويقال ردي وتردى: أي هلك. ويقال ما أدري انى ردّي: أي ذهب. وَالنَّطِيحَةُ هي التي ينطحها غيرها فتموت بالنطح. وهي فعيلة بمعنى مفعولة صفة جرت مجرى الأسماء فوليت العوامل ولذلك ثبتت فيها الهاء. إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ استثناء راجع للأنواع الخمسة فما وجد منها به رمق وذكى حلّ اللّه والتذكية الذبح.

وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ النصب جمع نصاب وهي مجارة منصوبة حول الكعبة كان أهل الجاهلية يذبحون عليها لآلهتهم ولها أيضا وتلطخ بالدماء ويوضع عليها اللحم قطعا قطعا ليأكل منها الناس.

وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ الأزلام القداح واحدها زلم. وزلم بضم الزاي وفتحها: وهي السهام. كان أحدهم إذا أراد سفرا أو غزوا أو تجارة أو نكاحا أو أمرا من معاظم الأمور ضرب بالقداح وهي مكتوب على بعضها نهاني ربي، وعلى بعضها أمرني ربي، وبعضها غفل، فإن خرج الآمر مضى لطلبته وإن خرج الناهي أمسك وإن خرج الغفل أعاد الضرب. وذكر هذه المرحمات هو تفضيل لما أجمل في عموم قوله: إلا ما يتلى عليكم وبهذا صار المستثني منه والمستثني معلومين وان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت