فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 79

كُلُوا أمر إباحة، أي وقلنا كلوا.

مِنْ طَيِّباتِ أي مستلذات إذ لا أشرف في المأكول من اللحم والحلو.

وَما ظَلَمُونا نفي أن يقع منهم ظلم للّه تعالى وفيه دليل على أنه ليس من شرط النفي إمكان وقوعه وكانت صدرت منهم قبائح كثيرة. فالمعنى لم يصل إلينا من ذلك ضرر بل وبال ذلك يختص بأنفسهم ولما كان قد وقع منهم ظلم ونفي أن يصل إلى اللّه تعالى تشوقت النفس إلى ذكر من وقع به الظلم فاستدرك أن ذلك الظلم الحاصل منهم إنما كان واقعا وباله بهم.

ويَظْلِمُونَ مضارع ماض من حيث المعنى.

[سورة البقرة(2): الآيات 58 إلى 59]

وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (58) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ (59)

وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ هي بيت المقدس ويقال: قرية بكسر القاف لغة يمانية.

فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ إباحة في أي مكان شاؤا وتأخر

رَغَدًا وإن كان تقدم في قصة آدم لمناسبة الفاصلة بعده في قوله:

سجدا، وتقدم هناك إذ لاصق الأكل. وهذا الباب الآن يسمى باب حطة أمروا بالدخول من الباب واضعي جبهاهم بالأرض.

(و قال) الزمخشري: امروا بالسجود عند الانتهاء إلى الباب شكرا للّه تعالى وتواضعا. انتهى. ولم يؤمروا بالسجود بل هو قيد في وقوع المأمور به وهو الدخول والأحول نسب تقييديه والأوامر نسب إسنادية فتناقضتا وذكرت هيئات في الدخول وفي الصحيح دخلوا الباب يزحفون على استاههم.

وَقُولُوا حِطَّةٌ أي مسألتنا حطة وهو مصدر، كنشدة أو هيئة كقعدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت