فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 649

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة الأنعام (6) : الآيات 1 إلى 2]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (1) هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ (2)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ الآية، هذه السورة مكية كلها إلا آيات وقيل: إلا آيات نزلت بالمدينة، ومناسبة افتتاحها لآخر المائدة أنه تعالى لما ذكر ما قالته النصارى في عيسى وأمه من كونهما إلهين من دون اللّه وجرت تلك المحاورة وذكر ثواب الصادقين وأعقب ذلك بأن له ملك السموات والأرض وما فيهن وأنه قادر على كل شيء؛ ذكر بأن الحمد للّه المستغرق جميع المحامد فلا يمكن أن يثبت معه شريك في الإلهية فيحمد، ثم نبه على العلة المقتضية لجميع المحامد والمقتضية كون ملك السموات والأرض وما فيهن له بوصف خلق السموات والأرض، لأن الموجد للشئ المنفرد باختراعه له الاستيلاء والسلطنة عليه. ولما تقدم قولهم في عيسى وكفرهم بذلك وذكر الصادقين وجزاءهم أعقب خلق السموات والأرض بجعل الظلمات والنور فكان ذلك مناسبا للكافر والصادق. وقال الزمخشري: يتعدى إلى مفعول واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت