تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 232
وكسوتها بالمعروف مدة الارضاع. ومثل ذلك هو الرزق والكسوة اللذان كانا على المولود له ينتقلان على الوارث.
فَإِنْ أَرادا أي الوالدة والمولود له.
فِصالًا أي فطاما للولد وذلك قبل تمام الحولين فلابد من تراضيهما فلو رضي أحدهما وأبى الآخر لم يجبر. وآخر التشاور لأنه به يظهر صلاح الأمور والآراء وفسادها ويحتمل أن يكون التشاور منهما أي يشاور أحدهما الآخر، أو يشاور أحدهما أو كلاهما غيرهما.
وَإِنْ أَرَدْتُمْ خطاب الآباء والأمهات وفيه خروج من غيبة إلى خطاب.
أَنْ تَسْتَرْضِعُوا تتخذوا.
ل أَوْلادَكُمْ مراضع واسترضع متعد إلى اثنين بنفسه. يقال: أرضعت المرأة الصبي واسترضعت المرأة الصبي. أو متعد إلى واحد بنفسه وإلى الآخر بحرف جر أي تسترضعوا المرضعات لأولادكم.
فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أي من الاسترضاع.
إِذا سَلَّمْتُمْ خطاب للآباء.
ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وهو أجور المراضع إذ في إيتاء المراضع الأجرة معجلا هنيئا توطين لأنفسهن واستعطاف منهن على الأولاد. وقرئ ما أتيتم بالقصر.
وقرئ ما أوتيتم مبنيا للمفعول أي ما أعطاكم اللّه وأقدركم عليه من الأجرة بالمعروف أي بالجميل الذي تطيب النفس به وتعين على تحسين نشأة الصبي.
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (234)
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ لما تقدم ذكر عدة الحيض واتصل الكلام إلى ذكر الرضاع وكان فيه وعلى الوارث مثل ذلك ذكر عدة الوفاة. وقرئ يتوفون مبنيا للفاعل ومبنيا للمفعول أي يتوفاهم اللّه أو يستوفون آجالهم، والذين: مبتدأ، وخبره مختلف في تقديره واختار ان يكون يتربصن وحذف ما يحصل به الربط وهو