تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1247
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[سورة الطارق (86) : الآيات 1 إلى 17]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ (1) وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ (2) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (3) إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ (4)
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ (6) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ (7) إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ (8) يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ (9)
فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا ناصِرٍ (10) وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ (11) وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ (12) إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (13) وَما هُوَ بِالْهَزْلِ (14)
إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) وَأَكِيدُ كَيْدًا (16) فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (17)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ الآية، هذه السورة مكية ولما ذكر فيها قبلها تكذيب الكفار للقرآن نبه هنا على حقارة الإنسان ثم استطرد منه إلى أن هذا القرآن قول فصل جد لا هزل فيه ولا باطل يأتيه ثم أمر نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم بإمهال أولئك الكفرة المكذبين وهي آية موادعة منسوخة بآية السيف والسماء هي السماء المعروفة والطارق هو الآتي ليلا أي يظهر بالليل أتى بالطارق مقسما به وهي صفة مشتركة بين النجم الثاقب وغيره ثم فسره بقوله النجم الثاقب إظهارا لفخامة ما أقسم به، والنجم الثاقب قال ابن عباس: هو الجدي.