فهرس الكتاب

الصفحة 884 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 861

أنكر وتعجب أن يقع هو عليه السّلام في أن يبغي لهم غير اللّه إلها، أي أغير المستحق للعبادة والألوهية أطلب لكم معبودا وهو الذي شرفكم واختصكم بالنعم التي لم يعطها من سلف من الأمم لا غيره فكيف أبغي لكم إلها غيره.

ومعنى على العالمين، أي على عالمي زمانهم أو بكثرة الأنبياء فيهم. وانتصب غير مفعولا بأبغيكم أي أبغي لكم غير اللّه، وإلها تمييز عن غير حال أو على الحال، وإلها المفعول والتقدير أبغي لكم إلها غير اللّه فكان غير صفة، فلما تقدم انتصب حالا. وقال ابن عطية: وغير منصوبة بفعل مضمر هذا هو الظاهر، ويحتمل أن ينتصب على الحال. «انتهى» . ولا يظهر نصبه بفعل مضمر لأن أبغي مفرّغ له أو لقوله إلها فإن تخيّل أنه منصوب بأبغي مضمرة يفسرها هذا الظاهر فلا يصح، لأن الجملة المفسرة لا رابط فيها لا من ضمير ولا من ملابس يربطها بغير فلو كان التركيب أغير اللّه ابغيمكوه لصح المعنى ويحتمل وهو فضلكم أن يكون حالا وأن يكون مستأنفا.

وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ الآية، الخطاب لمن كان على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تقريعا لهم بما فعل أوائلهم وبما جاؤوا به وتقدم تفسير نظير هذه الآية في سورة البقرة فأغنى عن إعادته.

[سورة الأعراف(7): الآيات 142 إلى 143]

وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (142) وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي وَلكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكانَهُ فَسَوْفَ تَرانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسى صَعِقًا فَلَمَّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143)

وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً روي أن موسى عليه السّلام وعد بني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت