فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 214

لليتامى خير للمصلح والمصلح يتناول حال اليتيم والكفيل.

وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ التفات من الغيبة إلى الخطاب أي فإخوانكم في الدين فينبغي أن تنظروا لهم كما تنظرون لإخوانكم من النسب من الشفقة والتلطف والاصلاح لذواتهم وأموالهم. والمخالطة: من الخلط، وهو الامتزاح.

والمعنى في المأكل فيجعل نفقة اليتيم مع نفقة عياله بالتحري إذ يعسر أفراد نفقته بطعامه فلا يجد بدا من خلطه بما له لعياله فرخص لهم في ذلك. وكذا: أي مخالطة يكون لليتيم فيها اصلاح من مطعم أو مسكن أو متاجرة أو مشاركة أو مضاربة أو مصاهرة أو غير ذلك. وجواب الشرط فإخوانكم أي فهم إخوانكم. وقرئ فإخوانكم بالنصب أي فتخالطون إخوانكم.

وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ جملة تحذير والمعنى أنه يجازي كلا منهما على الوصف الذي قام به. وأل فيهما للاستغراق ومن معناها هنا الفصل وضمن يعلم معنى يميز فعدي بمن.

وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ أي لأحرجكم وشدد عليكم في كفالة اليتامى.

وقرئ بتحقيق الهمزة وتليينها وطرحها بالقاء حركتها على اللام بعد تقدير خلو اللام من الحركة وجعل قراءة طرح الهمزة وهما أبو عبد اللّه نصر بن علي بن مريم وهذه الجملة تذكير بإحسان اللّه وإنعامه على أوصياء اليتامى إذ أزال أعناتهم في مخالطتهم والنظر في أحوالهم وأموالهم.

[سورة البقرة(2): آية 221]

وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (221)

وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَ نزلت في عبد اللّه بن رواحة أعتق أمة مسلمة وتزوجها فطعن عليه ناس من المسلمين فقالوا: نكح أمة. وكانوا يريدون أن ينكحوا إلى المشركين رغبة في إحسانهم وفي أبي مرثد الغنوي أراد أن يتزوج عناق امرأة قرشية مشركة ذات جمال. وقرئ تنكحوا- بفتح التاء- ويطلق بمعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت