فهرس الكتاب

الصفحة 991 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 965

سماه نورا سمي محاولة إفساده إطفاء. وكنى بالأفواه عن قلة حيلتهم وضعفها أخبر أنهم يحاولون أمرا جسيما بشئ ضعيف فكان الإطفاء بنفخ الأفواه.

وَيَأْبَى اللَّهُ أجرت العرب أبى بمعنى الفعل المنفي كأنه قال: لا يريد اللّه فلذلك دخلت إلا في الإيجاب بعد ما معناه النفي.

وأَنْ يُتِمَ في موضع نصب. ونظيره قول الشاعر:

أبى اللّه إلا عدله ووفاءه ... فلا النكر معروف ولا العرف ضائع

هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى الآية، الظاهر أن الضمير في ليظهره عائد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لأنه المحدث عنه. والدين هنا جنس، أي ليعليه على أهل الأديان كلهم فهو على حذف مضاف، فهو صلّى اللّه عليه وسلّم غلبت أمته اليهود، وأخرجوهم من بلاد العرب، وغلبوا النصارى على بلاد الشام إلى ناجية الروم والعرب، وغلبوا المجوس على ملكهم، وغلبوا عباد الأصنام على كثير من بلادهم مما يلي الترك والهند وكذلك سائر الأديان.

[سورة التوبة(9): الآيات 34 إلى 36]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (34) يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ (35) إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (36)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت