فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 755

يكون نقلا صحيحا. وهذه القراءة التي عزاها الزمخشري لأهل مكة هي قراءة ابن عامر رحمه اللّه.

سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ أي جزاء وصفهم.

[سورة الأنعام(6): الآيات 140 إلى 143]

قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِراءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَما كانُوا مُهْتَدِينَ (140) وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشابِهًا وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (141) وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (142) ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (143)

قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ الآية، كان جمهور العرب لا يئدون بناتهم وكان بعض ربيعة ومضر يئدونهن وهو دفنهن أحياء فبعضهم يئد خوف العيلة والاقتار، وبعضهم خوف السبي. فنزلت هذه الآية في ذلك إخبارا بخسران فاعل ذلك. ولما تقدم تزيين قتل الأولاد وتحريم ما حرموه في قولهم:

هذه أنعام وحرث. حجر جاء هنا تقديم قتل الأولاد وتلاه التحريم.

وفي قوله: سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ إشارة إلى خفة عقولهم وجهلهم بأن اللّه تعالى هو الرزاق والمقدر السبي وغيره.

وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ الآية، مناسبتها لما قبلها أنه تعالى لما أخبر عنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت