تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 754
هم سدنة الأصنام أي خدمتها.
وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها هي البحائر والسوائب والحوامي، وتقدم تفسيرها في المائدة.
وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا أي عند الذبح. وقال أبو وائل وجماعة: لا يحجون عليها ولا يلبون، وكانت تركب في كل وجه إلا الحج.
افْتِراءً عَلَيْهِ أي اختلاقا وكذبا على اللّه تعالى حيث قسّموا هذه الأنعام هذا التقسيم ونسبوا ذلك إلى اللّه تعالى. وانتصب افتراء على أنه مفعول من أجله أو مصدر على إضمار فعل أي يفترون.
وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ الذي في بطونها هو الأجنة. يقولون:
في أجنة البحائر والسوائب، ما ولد منها حيا، فهو خالص للذكور ولا تأكل منه الإناث، وما ولد ميتا اشترك فيه الذكور والإناث. وقيل: ما في بطونها اللبن.
وقال الطبري: اللفظ يعم الأجنة واللبن. «انتهى» . والظاهر الأجنة لأنها التي في البطن حقيقة، وأما اللبن ففي الضرع لا في البطن إلا بمجاز بعيد. ما:
مبتدأ خبره خالصة أنّث على المعنى، ثم ذكر في قوله: محرم، حملا على لفظ ما.
وقرئ: خالصة بالنصب على الحال وخالصا بالنصب على الحال أيضا.
وقرئ: خالص بالرفع بغير تاء خبر لما.
لِذُكُورِنا متعلق بخالص أو بخالصة.
وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ كانوا إذا خرج الجنين ميّتا اشترك في أكله الرجال والنساء. وكذلك ما مات من الانعام الموقوفة نفسها. وقرئ:
وإن تكن بتاء التأنيث ميتة بالنصب أي وإن تكن الأجنة التي تخرج ميتة.
وقرئ: وإن يكن ميتة بالرفع على كان التامة. وأجاز الأخفش أن تكون الناقصة، وجعل الخبر محذوفا التقدير وإن يكن في بطونها ميتة. قال الزمخشري: وقرأ أهل مكة وإن تكن ميتة بالتأنيث والرفع. «انتهى» . ان عنى بقوله: أهل مكة، ابن كثير فهو وهم، وإن عنى غيره من أهل مكة فيمكن أن