فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 474

أَلَمْ تَرَ قيل سبب نزولها أن خصمين اختصما فدعا أحدهما إلى الكاهن والآخر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فنزلت. والطاغوت: هو الكاهن، ودل أن أحد المدعين كان منافقا بدليل قوله: رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا حيث مالوا إلى الكاهن دون الرسول عليه السّلام.

فَكَيْفَ في موضع نصب على الحال تقديره كيف تراهم، أو في موضع رفع أي فكيف صنيعهم. وإذا: ظرف منصوب بتراهم أو بصنيعهم.

بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ من الكفر والمصيبة ما ظهر عليهم من الذلة والمسكنة والاستنقاص من المسلمين الخلص.

ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ جملة في موضع الحال. وقيل: المصيبة هي هدم مسجد الضرار الذي بنوه.

إِنْ أَرَدْنا جملة هي جواب القسم، وإن نافية، بمعنى ما أي ما أردنا في العدول عنك عند التحاكم.

[سورة النساء(4): الآيات 63 إلى 66]

أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا (63) وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا (64) فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65) وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ ما فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (66)

يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ من النفاق. وعبر عن المجازاة بالعلم والقول البليغ هو الزاجر والرادع. ويتعلق قوله في أنفسهم، بقوله قل على أحد معنيين، أي قل لهم خاليا بهم لا يكون معهم أحد من غيرهم مسارّا لأن النصح إذا كان في السر كان أنجح وكان بصدد أن يقبل سريعا. ومعنى بليغا أي مؤثرا فيهم. أو قل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت