فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 508

إياهم. والثاني: إخلالهم وهو صرفهم عن الهداية وأسبابها. والثالث: تمنيته لهم وهو التسويل ولا ينحصر في نوع واحد لأنه تمني كل إنسان بما يناسب حاله من طول عمر وبلوغ وطر وغير ذلك وهي كلها أماني كواذب باطلة.

فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ البتك: الشق، والقطع بتك بيتك وبتّك للتكثير، والبتك القطع واحدها بتكة. قال الشاعر:

حتى إذا ما هوت كف الوليد لها ... طارت وفي كفه من ريشها تبك

ومفعول لآمرنهم الثاني محذوف تقديره ولآمرنهم بالتبتيك وكذلك الثاني أي ولآمرنهم بتغيير خلق اللّه وحذف لدلالة المعنى عليه.

فَلَيُغَيِّرُنَ عن ابن عباس وغيره أراد تغيير دين اللّه.

يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ أخبر تعالى بصدور ما وعدهم به إبليس واحتمل النصب في قوله غرورا أن يكون مفعولا ثانيا ليعدهم أو مفعولا من أجله أي لأجل الغرور أو مصدرا على غير الصدر لتضمين يعدهم معنى يعزهم ويكون ثم وصف محذوف أي إلا غرورا واضحا أو نحوه أو نعتا لمصدر محذوف على حذف مضاف أي وعدا ذا غرور.

مَحِيصًا المحيص مفعل من حاص يحيص إذا زاع بنفور.

[سورة النساء(4): الآيات 122 إلى 126]

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا (122) لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا (123) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا (124) وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا (125) وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا (126)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت