فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 884

أخذها ثانية ودائما فهم مصرون على المعاصي.

أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ الآية، هذا توبيخ وتقريع لما تضمنه الكتاب من أخذ الميثاق أنهم لا يكذبون على اللّه تعالى قال ابن زيد: كان يأتيهم المحق برشوة فيخرجون له كتاب اللّه فيحكمون له به فإذا جاء المبطل أخذوا منه الرشوة وأخرجوا كتابهم الذي كتبوه بأيديهم وحكموا له به.

أَنْ لا يَقُولُوا في موضع رفع على البدل من ميثاق الكتاب.

وَدَرَسُوا معطوف على قوله: أَلم يؤخذ، وفي ذلك أعظم توبيخ وتقريع وهو أنهم كرروا على ما في الكتاب وعرفوا ما فيه المعرفة التامة من الوعيد على قول الباطل والافتراء على اللّه تعالى.

وَالدَّارُ الْآخِرَةُ أي ولثواب دار الآخرة خير من تلك الرشوة الخبيثة الخسيسة المعقبة خزي الدنيا والآخرة.

وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ قرئ: بالتشديد والتخفيف أي يتمسكون بالكتاب أي بما تضمنه من حلال وحرام وعبادة والتمسك بالكتاب يستلزم إقامة الصلاة لكنها أفردت بالذكر تعظيما لشأنها لأنها عماد الدين والصلة بين العبد وربه والذين استئناف اخبار وهو مبتدأ خبره انا لا نضيع إلى آخره والرابط بينهما العموم في المصلحين أو ضمير محذوف تقديره المصلحين منهم.

[سورة الأعراف(7): الآيات 171 إلى 175]

وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (171) وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ (172) أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (173) وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (174) وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ (175)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت