فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 883

بالمدينة، وذلك إشارة إلى الصلاح أي ومنهم قوم دون أهل الصلاح لأنه لا يعتدل التقسيم الأعلى هذا التقدير من حذف مضاف أو يكون ذلك المعني به أولئك فكأنه قال: ومنهم قوم دون أولئك. وقد ذكر النحويون أن اسم الإشارة المفرد قد يستعمل للمثنى والمجموع فيكون ذلك بمعنى أولئك على هذه اللغة ويعتدل التقسيم ودون ظرف في موضع الصفة لمبتدأ محذوف خبره في المجرور قبله أي ومنهم قوم دون ذلك. قال ابن عطية: فإن أريد بالصلاح الإيمان فدون بمعنى غير يراد بها الكفرة. «انتهى» . ان أراد أن دون ترادف غيرا فهذا ليس بصحيح وإن أراد أنه يلزم ممن كان دون شىء أن يكون غيرا فصحيح.

وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ أي بالصحة والرخاء والسعة.

وَالسَّيِّئاتِ مقابلاتها.

لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ إلى الطاعة ويتوبون عن المعصية.

فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ قال ثعلب: الناس كلهم يقولون خلف صدق للصالح وخلف سوء للطالح. ومنه قول الشاعر:

ذهب الذين يعاش في أكنافهم ... وبقيت في خلف كجلد الأجرب.

وَرِثُوا الْكِتابَ التوراة بقيت في أيديهم بعد سلفهم يقرؤنها ويفتون على ما فيها من الأوامر والنواهي والتحليل والتحريم ولا يعملون بها.

وعَرَضَ هذَا الْأَدْنى هو ما يأخذونه من الرشا والمكاسب الخبيثة.

والعرض ما يعرض ولا يثبت. وفي قوله: عرض هذا الأدنى، تخسيس لما يأخذونه وتحقير له.

سَيُغْفَرُ لَنا قطع على اللّه تعالى بغفران معاصيهم أي لا يؤاخذنا اللّه بذلك ولنا في موضع المفعول الذي لم يسم فاعله. تقول: غفر لزيد الذنب فتحذف الفاعل والمفعول وتقيم المجرور مقام الفاعل فتقول: لزيد.

وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ الظاهر أن هذا استئناف اخبار عنهم بانهماكهم في المعاصي أي وإن أمكنتهم الرشا والمكاسب الخبيثة لم يتوقفوا عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت