تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 253
وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ أي إرادته هي المؤثرة لا إرادة غيره.
أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ عامة في كل صدقة واجبة أو تطوع من جهاد وغيره ولما قسّم في قوله فمنهم من آمن ومنهم من كفر أقبل على المؤمنين بندائهم وخطابهم تشريفا لهم.
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ هذا تحذير من الامساك قبل أن يأتي يوم القيامة.
لا بَيْعٌ فِيهِ يستفاد بتحصيله الفداء من النار.
وَلا خُلَّةٌ أي ولا صداقة تقتضي المساهمة.
وَلا شَفاعَةٌ تنجي الكافر من عذاب اللّه. وقرئ بفتح الثلاثة من غير تنوين وبرفعها والتنوين.
وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ هم: فصل، أو: مبتدا.
اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255)
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ هذه تسمى آية الكرسي لذكره فيها. وقد ورد في فضل قراءتها ثواب كثير، وتضمنت صفاته تعالى من الانفراد بالالهية، والحياة، والقيام على كل شيء. واستحالة كونه محلا للحوادث وغير ذلك مما وصف به تعالى نفسه، وفيه إثبات صفة الحياة له، والقيوم وزنه فيعول أصله قيووم قلبت الواو ياء وأدغمت فيها الياء وقرئ القيّام والقيم وجوزوا أن يكون الحي صفة أو خبرا بعد خبر، أو بدلا من هو، أو من اللّه، أو خبر مبتدأ محذوف، أو مبتدأ خبره، لا تأخذه، وأجودها الوصف ويدل عليه قراءة من قرأ الحي القيوم بنصبهما على المدح.
لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ يقال: وسن سنة ووسنا والمعنى: لا يغفل عن