فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 330

لكم. «انتهى» . ولا يستقيم أن يكون ولا حل ردا على بآية لأن بآية في موضع حال ولا حل تعليل ولا يصح عطف التعليل على الحال لأن العطف بالحرف المشرّك في الحكم يوجب التشريك في جنس المعطوف عليه والذي أحل لحوم الإبل والشحوم وأشياء من السمك وما لا صيصية له من الطير. وقرئ حرّم مبنيا للمفعول الذي لم يسم فاعله وحرم مبنيا للفاعل.

وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ الظاهر أنها للتوكيد في قوله قد جئتكم بآية من ربكم. ولما طال ما بينهما أكد وان كانت للتأنيث فيختلف مدلول الآيتين وتكون الثانية مخصوصة بالكتاب الذي جاء به وهو الإنجيل فاتفق ظهور تلك الفوارق وظهور هذا الكتاب الإلهي.

[سورة آل عمران(3): الآيات 52 إلى 55]

فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52) رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ (53) وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ (54) إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (55)

فَلَمَّا أَحَسَ الإحساس الإدراك بالحاسة ولما كان كفرهم واضحا مصرحا به جعل كأنه مبصر مسموع. ويقال: أحس متعديا لمفعول به وحسست متعديا بالباء وقد أبدلت سين حسست الثانية ياء إذا اتصل بها بعض الضمائر وقد حذفت قالوا أحسست وكذلك سين أحس مع بعض الضمائر، تقول: أحست والكفر كفرهم بنبوته وطلب قتله ولذلك:

قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ أي أنصاري مضافين إلى نصر اللّه إياي، والحواريون أصفياء عيسى: قاله ابن عباس، وقال مصعب: الحواريون كانوا اثني عشر رجلا يسيحون معه يخرج لهم ما احتاجوا إليه من الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت