تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 104
هو المؤثر لتحصيله والثمن المبذول فيه مرغوب عنه. وأولئك: مبتدأ. والذين:
خبره.
فَلا يُخَفَّفُ معطوف على الصلة من عطف الجمل فلا يشترط اتحاد الزمان، كما تقول: جاءني الذي قتل زيدا أمس وسيقتل أخاه غدا فلا يخفف أي يبقى على شدته.
وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ أى لا يجدون من يدفع عنهم ما حل بهم من عذاب اللّه وهي جملة اسمية معطوفة على فعل أو يرتفع هم على أنه مفعول لم يسم فاعله فيكون من باب الاشتغال.
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَقَفَّيْنا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ (87)
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ هو التوراة.
وَقَفَّيْنا ضمن معنى وجئنا.
مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ يقفوا بعضهم بعضا ومن لابتداء الغاية يحكى أن موسى عليه السّلام لم يمت حتى نبئ يوشع وبالرسل يوشع وشمويل وشمعون وداود وسليمان وشعيبا وأرميا وعزير وحزقيل والياس ويونس وزكريا ويحيى وعيسى عليهم السّلام وآخرهم وخاتمهم محمد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وبالرسل متعلق بقفينا وقرئ بضم السين وبإسكانها.
وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ إضافة إلى أمه ردا على اليهود والنصارى فيما أضافوه إليه. والبينات الحجج الواضحة الدالة على نبوته من إنزال الانجيل عليه وإبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى والاخبار بالمغيبات وخلقه من الطين صورة طائر فينفخ فيه اللّه الروح إلى غير ذلك مما دل على نبوته وأجمل ذكر الرسل لأنهم كانوا متبعي شريعة موسى ونص على عيسى لأن شرعه نسخ كثيرا من شرع موسى عليهما السّلام وعيسى وزنه عند سيبويه فعلى والألف فيه للإلحاق كألف معزى. وقال