تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 103
تُفادُوهُمْ وتفدوهم: أي لا يناسب من أسأتم إليهم بالإخراج أن تحسنوا إليهم بالفداء.
وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ تقدم قتل النفس والاخراج من الديار والتظاهر والمفاداة وأكد الاخراج بالنص على تحريمه وإن كان ما سبق محرما لما فيه من الجلاء والنفي لا ينقطع شره إلا بالموت، بخلاف القتل وإن كان فيه إفساد الصورة لكن فيه انقطاع الشر وهو ضمير الشأن. ومحرم: خبر مقدم.
وإخراجهم: مبتدأ. والجملة: خبر عن ضمير الشأن. (و وقع لابن عطية في إعراب وهو محرم عليكم إخراجهم أقوال) تنتقد ذكرناها في البحر.
أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ استفهام توبيخ أي ببعض الكتاب الالهي من التوراة وما أنزل على أنبيائكم وتكفرون ببعض من الكتاب الالهي كالانجيل والقرآن المنزل على محمد وذلك كله حق منزل من عند اللّه فالتفريق بينهما كفر وضلال.
فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ الجزاء يطلق في الخير. وجزاءهم بما صبروا جنة. وفي الشر فجزاؤه جهنم. والخزي: الفضيحة والقصاص فيمن قتل فإن كان الخطاب في أَفتؤمنون لمعاصري الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم جاز أن يراد بالخزي.
فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ضرب الجزية عليهم وقتل قريظة وإجلاء النضير إلى اريحاء واذرعات.
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ أي يصيرون.
إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ وهو الخلود في النار دائما وقرئ يردون بالياء اعتبارا بقوله: من يفعل ذلك، وبالتاء اعتبارا بقوله:
أَفَتُؤْمِنُونَ أو التفات بالنسبة إلى من يفعل. وقرئ يعملون بالياء وبالتاء.
أُولئِكَ إلى الذين تقدم ذكرهم من اليهود الجامعين لتلك الأوصاف القبيحة.
اشْتَرَوُا مجاز عن إيثار العاجل الفاني على الأجل الباقي والمشتري للشيء