تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 513
فأبدلت الهمزة ياء. والأيم من زوج لها.
ومعنى ما كتب لهن.
قال ابن عباس وغيره: هو الميراث. وقال آخرون: هو الصداق.
والمخاطب بقوله: لا تؤتونهن أولياء المرأة، كانوا يأخذون صدقات النساء ولا يعطونهن شيئا. وقيل: أولياء اليتامى كانوا يتزوجون اليتامى اللواتي في حجورهم ولا يعدلون في صدقاتهن.
وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَ عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه كان يأخذ الناس بالدرجة الفضلى في هذا المعنى فكان إذا سأل الولي عن وليته فقيل: هي غنية جميلة. قال له: اطلب لها من هو خير منك وأعود عليها بالنفع. وإذا قيل له: فقيرة ذميمة. قال له: أنت أولى بها وبالستر عليها من غيرك.
وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ معطوف على في يتامى النساء. وذلك أن العرب كانت لا تورث الصبية ولا الصبي الصغير ولا المرأة وكان الكبير ينفرد بالمال. وكانوا يقولون: إنما يرث من يحمي الحوزة ويرد الغنيمة ويقاتل عن الحريم، ففرض اللّه تعالى لكل أحد حقه
وَأَنْ تَقُومُوا الظاهر أنه في موضع جر، أي وفي قيامكم.
لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ وهو العدل والذي تلى في هذا المعنى قوله تعالى:
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ. وجوز الزمخشري أن تكون في موضع نصب بمعنى ويأمركم أن تقوموا، وفي ريّ الظمآن أنه في موضع رفع على الابتداء والخبر محذوف تقديره وقيامكم لليتامى بالقسط خير.
وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ ما شرطية مفعولة بفعل الشرط كأنه قال: وأي شيء تفعلوا ومن خير تبيين لما أبهم في لفظة ما.
وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزًا أَوْ إِعْراضًا فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (128) وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا (129) وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلاًّ مِنْ سَعَتِهِ وَكانَ اللَّهُ واسِعًا حَكِيمًا (130)