فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 993

فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ الخطاب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والمعنى فإن رجعك اللّه من سفرك هذا وهو غزوة تبوك.

فَاسْتَأْذَنُوكَ عطف على محذوف تقديره فاردت الخروج بعد الرجوع فاستأذنوك. وجواب الشرط قوله: فقل، وأمر اللّه تعالى نبيه أن يقول لهم لن تخرجوا معي هي عقوبة لهم وإظهار لدناءة منزلتهم وسوء حالهم. وأكد نفي الخروج في المستقبل بقوله:

أَبَدًا وهو ظرف مستقبل وانتقل بالنفي من الشاق عليهم وهو الخروج إلى الغزاة إلى الأشق وهو قتال العدو لأنه أعظم الجهاد وثمرة الخروج وموضع بارقة السيوف التي تحتها الجنة. ثم علل انتفاء الخروج والقتال بكونهم رضوا بالقعود أول مرة، ورضاهم ناشئ عن نفاقهم وكفرهم وخداعهم وعصيانهم أمر اللّه تعالى في قوله: انْفِرُوا خِفافًا وَثِقالًا. وقالوا هم لا تنفروا في الحر، فعلل بالمسبب وهو الرضا الناشئ عن السبب وهو النفاق وأول مرة هو الخرجة إلى غزوة تبوك ومرة مصدر، كأنه قيل: أول خرجة دعيتم إليها، لأنها لم تكن أول خرجة خرجها الرسول عليه السّلام للغزاة فلابد من تقييدها، إذ الأولية تقتضي السبق. وقيل: التقدير أول خرجة خرجها الرسول لغزو الروم بنفسه. وقيل: أول مرة قبل الاستئذان.

[سورة التوبة(9): الآيات 84 إلى 87]

وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ (84) وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ (85) وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقالُوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ (86) رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ (87)

وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَدًا الآية، النهي عن الصلاة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت