تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 1004
ان أمسكهما، أي ما أمسكهما من أحد من بعده.
لا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا نهاه أن يقوم فيه أبدا لأن بنانة كانوا خادعوا الرسول فهمّ الرسول بالمشي معهم واستدعى قميصه لينهض. فنزلت: لا تقم فيه أبدا.
وعبّر بالقيام عن الصلاة فيه. قال ابن عباس وجماعة من الصحابة والتابعين:
المؤسس على التقوى مسجد قباء أسسه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وصلى فيه أيام مقامه بقباء وهي يوم الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس.
يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا في الحديث قال لهم: يا معشر الأنصار رأيت اللّه أثنى عليكم بالطهور فماذا تفعلون؟ قالوا: يا رسول اللّه انا رأينا جيراننا من اليهود يتطهرون بالماء يريدون الاستنجاء بالماء ففعلنا ذلك، فلما جاء الإسلام لم ندعه. فقال: فلا تدعوه اذن. وقرئ: أسس بنيانه مبنيا للفاعل وأسس مبنيا للمفعول فيهما. شفا الشئ: حافته، وألفه منقلبة عن واو لذلك يقال في تثنيته شفوان. والجرف. ما جرفه السيل من الأودية أو الهوة، قاله أبو عبيدة.
وقيل: الجرف البئر التي لم تطو وهار أي ساقط. يقال: هار يهور وهار يهير، واسم الفاعل هائر فقيل: حذفت الهمزة فبقي هار. وقيل: قلبت الكلمة من هائر إلى هارئ فحذفت الياء لأجل التنوين وصار الإعراب في الراء، قالوا: في الرفع: هار، وفي النصب: هارا، وفي الجر: هار.
لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الآية، ويحتمل أن يكون البنيان هنا مصادرا، أي لا يزال ذلك الفعل وهو البنيان. ويحتمل أن يراد به المبني فيكون على حذف مضاف، أي لا يزال بناء المبنيّ.
رِيبَةً أي شكا يريد سبب ريبة.
وقرئ: تَقَطَّعَ مبنيا للمفعول وتقطّع مبنيا للفاعل وأصله تتقطع وحذفت التاء الثانية فبقي تقطع.
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (111) التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (112) ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ (113) وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ (114)