فهرس الكتاب

الصفحة 1032 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 1005

إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ الآية، نزلت في البيعة الثانية وهي بيعة العقبة الكبرى، وهي التي أناف فيها رجال الأنصار على السبعين وكان أصغرهم سنا عقبة بن عمرو وذلك أنهم اجتمعوا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عند العقبة، فقالوا: اشترط لك ولربك والمتكلم بذلك عبد اللّه بن رواحة فاشترط رسول اللّه حمايته مما يحمون منه أنفسهم. واشترط لربه التزام الشريعة وقتل الأحمر والأسود في الرفع عن الحوزة فقالوا: ما لنا على ذلك. فقال صلّى اللّه عليه وسلّم: الجنة. فقالوا: نعم ربح البيع لا نقيل ولا نقائل. وفي بعض الروايات: ولا نستقبل. فنزلت.

والآية عامة في كل من جاهد في سبيل اللّه من أمة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم إلى يوم القيامة.

والظاهر من قوله في التوراة والإنجيل والقرآن أن كل أمة أمرت بالجهاد ووعدت عليه بالجنة، فيكون في التوراة متعلقا بقوله: اشترى. والأمر بالجهاد والقتال موجود في جميع الشرائع.

وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ هذا استفهام على جهة التقرير أي لا أحد أوفى ولما أكد الوعد بقوله: حقا أبرزه في صورة العهد الذي هو آكد وأوثق من الوعد إذ الوعد في غير حق اللّه تعالى جائزا خلافه والعهد لا يجوز إلا الوفاء به إذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت