تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 142
بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ قرئ بالنصب أي نتبع لأن الأمر بكينونة اليهودية والنصرانية معناه اتبعوا. وقرئ بالرفع أي الهدى أو أمرنا ملة وانتصب.
حَنِيفًا على الحال من ملة لأن معناه دين إبراهيم وهي حال لازمة وأجازوا فيه الحال من إبراهيم والنصب على القطع والحنيف المائل عن الأديان كلها إلى دين الحق.
وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أي من اليهود القائلين بنبوة عزير ولا من النصارى القائلين بنبوة المسيح ولا من الذين اتخذوا الأوثان والملائكة وقالوا هم بنات اللّه.
وقُولُوا أمر للمؤمنين.
وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا لما ألزموا تكاليف القرآن قيل فيه أنزل إليهم.
وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ هي عشر الصحف.
وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ عطفوا على إبراهيم لما كلفوا العمل بشريعته صارت الصحف كأنها منزلة إليهم، والاسباط: أولاد يعقوب وأكبرهم روبيل وشمعون ولاوي ويهودا ورفالون. وقال الجواني: النسابة فيه وزيولون ونساقا. وقال ابن عطية فيه وتشجر وذينة بنته، وامهم ليا. ثم خلف يعقوب على اختها راحيل فولدت له يوسف وبنيامين. وولد له من سريتين ذان وتفتالي وياشير. وقال ابن عطية فيه آشر. وكان. وقال فيه ابن عطية: جاد.
وَما أُوتِيَ مُوسى من التوراة والآيات.
وعِيسى من الإنجيل والآيات وكرر الموصول في وما أنزل لأن القرآن غير صحف إبراهيم ولم يكرر ما أوتي لأن شريعة عيسى هي شريعة موسى إلا في النزر.
وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ تعميم بعد تخصيص.
لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ أي بين الجميع واحد هو المستعمل في النفي للعموم أو أحد بمعنى واحد فحذف ما عطف عليه أي بين أحد منهم والآخر.
وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ داخل في القول.
فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (137) صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ (138) قُلْ أَتُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (139)