تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 143
بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ أي بمثل إيمانكم. وما: مصدرية. وبه: بدل من بمثل يفيد التوكيد.
وَإِنْ تَوَلَّوْا أي أعرضوا عن الإيمان.
فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ صار الشقاق ظرفا لهم وهم مظروفون فيه مبالغة وإن كانت إنما للحصر فذلك أبلغ. والشقاق الخلاف والعداوة والمنازعة وهذا وعيد لهم.
فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ أي يكفيك من شقاقهم وعداوتم بما حل بهم من القتل والسبي والنفي والجزية وتفريق كلمتهم.
وَهُوَ السَّمِيعُ لأقوالهم.
الْعَلِيمُ بنياتهم.
صِبْغَةَ اللَّهِ أي دين اللّه وكن عن الدين بالصبغة لظهور أثره على صاحبه ولزومه كظهور أثر الصبغ في الثوب ولزومه وانتصب انتصاب المصدر المؤكد لمضمون الجملة من قوله: قولوا آمنا، أي صبغنا اللّه بالإيمان صبغته.
وَمَنْ أَحْسَنُ استفهام. معناه: النفي أي لا أحد أحسن.
مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً والتفصيل هنا باعتبار من يظن أن في صبغة غير اللّه حسنا وصبغة تمييز منقول من المبتدأ نحو زيد أحسن من عمرو وجها والتقدير ومن صبغته أحسن من صبغة اللّه كما يقدر وجه زيد أحسن من وجه عمرو وقل ما ذكر النحاة هذا التمييز المنقول من المبتدأ روي أن اليهود والنصارى حاجوا المسلمين. فقالوا:
كان الأنبياء منا وعلى ديننا ونحن أبناء اللّه وأحباؤه وأهل الكتاب الأول وقبلتنا أقدم ولم تكن الأنبياء من العرب ولو كان نبيا لكان منا فنزلت.
وقرئ
(؟ أَتُحَاجُّونَنا) بنونين وبإدغام نون الرفع في نون الضمير. والهمزة: