فهرس الكتاب

الصفحة 1664 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 636

بمعنى الذي فيكونان مبتدأ وخبرا وكان صلة لذا والعائد محذوف تقديره الاستفهام وذا موصولة بمعنى الذي فيكونان مبتدأ وخبرا وكان صلة لذا والعائد محذوف تقديره أي شئ الذي كنتم تعملونه.

وَوَقَعَ الْقَوْلُ أي العذاب الموعود به بسبب ظلمهم وهو التكذيب بآيات اللّه ولما ذكر أشياء من أحوال يوم القيامة ليرتدع بسماعها من أراد اللّه تعالى ارتداعه نبههم على ما هو دليل على التوحيد والحشر بما هم يشاهدونه في حالة حياتهم وهو تقليب الليل والنهار من نور إلى ظلمة ومن ظلمة إلى نور وفاعل ذلك واحد وهو اللّه تعالى* قال الزمخشري: وهو مراعى من حيث المعنى وهكذا النظم المطبوع غير المتكلف لأن معنى مبصرا لتبصروا فيه طريق التقلب في المكاسب «انتهى» الذي يظهر أن هذا من باب ما حذف من أوله ما أثبت نظيره في مقابله وحذف من آخر، ما أثبت في أوله فالتقدير جعلنا الليل مظلما لتسكنوا فيه والنهار مبصرا لتتصرفوا فيه فالابصار ينشأ عنه التصرف في المصالح ويدل عليه قوله:

وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً فالكون علة لجعل الليل مظلما والتصرف علة لجعل النهار مبصرا وتقدم لنا الكلام على نظير هذين الحذفين مشبعا في البقرة في قوله: وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ.

[سورة النمل(27): الآيات 87 إلى 93]

وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ مَنْ شاءَ اللَّهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ (87) وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ (88) مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (89) وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (90) إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (91)

وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ (92) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (93)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت