فهرس الكتاب

الصفحة 1663 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 635

فَهُمْ مُسْلِمُونَ منقادون للحق.

وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أي إذا انتجز وعد عذابهم الذي تضمنه القول الأزلي من اللّه تعالى كقوله حقت كلمة العذاب فالمعنى إذا أراد اللّه أن ينفذ في الكافرين سابق علمه فيهم من العذاب أخرج لهم دابة من الأرض ووقع عبارة عن الثبوت واللزوم وروي أن خروجها حين ينقطع الخبر ولا يؤمر بالمعروف ولا ينهى عن منكر ولا يبقى منيب ولا تائب وفي الحديث أن الدابة وطلوع الشمس من المغرب من أول الإشراط ولم يعين الأول منهما وكذلك الدجال وظاهر الأحاديث أن طلوع الشمس آخرها والظاهر أن الدابة التي تخرج واحدة وروي أنها تخرج في كل بلد دابة مما هو مثبوت نوعها في الأرض وليست واحدة فيكون قوله: دابة إسم جنس واختلفوا في كيفيتها اختلافا كثيرا وقيل تخاطبهم فتقول للمؤمن هذا مؤمن وللكافر هذا كافر وقيل تكلمهم تجرحهم من الكلم وروي أنها تسم الكافر في جبهته فتربده وتمسح على وجه المؤمن فتبيضه.

وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا الآية الحشر الجمع على عنف من كل أمة أي من الأمم ومن هي للتبعيض فوجا أي جماعة كثيرة.

مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا من للبيان أي الذين يكذبون والآيات القرآن.

فَهُمْ يُوزَعُونَ تقدم تفسيره.

حَتَّى إِذا جاؤُ أي إلى الموقف.

قالَ أَكَذَّبْتُمْ إستفهام توبيخ وتقريع وإهانة.

وَلَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْمًا الظاهر أن الواو للحال أي أوقع تكذيبكم بها غير متدبرين لها ولا محيطين بكنهها وأم هنا منقطعة فتقدّر ببل وحدها انتقل من الاستفهام الذي يقتضي التوبيخ إلى الاستفهام عن عملهم أيضا على جهة التوبيخ أي أي شيء كنتم تعملون والمعنى إذ كان لكم عمل أو حجة فهاتوا وليس لهم عمل ولا حجة فيما عملوه إلا الكفر والتكذيب وماذا بجملته يحتمل أن يكون استفهاما منصوبا بخبر كان وهو تعملون وأن تكون ما هو الإستفهام وإذا موصولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت