تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 134
معنى الأمر. وجميع ما ذكروا من ذلك محتمل ولا أحفظ من كلامهم عجبت من أن أضرب زيدا ولا يعجبني أن أضرب زيدا.
والتطهير المأمور به هو التنظيف من كل ما لا يليق به من طرح القاذورات والانجاس وما لا يناسب كالأوثان والحيّض. إذ هو بيت عظيم من بيوت اللّه معدّ للعبادات.
ولفظ بيتي يدل على سبق وجوده.
للطائفين عام فيمن يطوف به من حاضر أو باد.
والعاكفين المقيمين به.
وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ وهم المصلون إذ الداخلون إلى الحرم اما طائف أو مقيم غير طائف أو مصل. وجمعا جمع تكسير مقابلة لما قبلهما من جمع التصحيح تنويعا في الفصاحة وخولف بين وزني تكسيرهما تنويعا في الفصاحة أيضا، وآخر السجود لأنه أنسب بالفواصل وعطفت تلك الصفتان لفرط التباين بينهما فلم يكن عطف في المتأخرتين لأن المقصود المصلون وان اختلفت الهيآت لأنهما يجمعهما شيء واحد وهي الصلاة وفي ذلك دلالة على جواز الصلاة فرضا ونفلا فيه.
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126)
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَدًا آمِنًا ذكر بلدا توطئة للصفة، كما تقول: كان هذا اليوم يوما حارا. تريد كان هذا اليوم حارا. إذ لم يشر إليه إلا وهو بلد. وآمنا: ذا أمن، أو على الاتساع نحو نهاري صائم ولما بنى في أرض مقفرة لا ماء يجري ولا مزرعة للقطان بها دعا اللّه بالأمن وبجباية الأرزاق إليها وآيس من اللّه بقبول الامامة في ذريته سأل اللّه تعالى. فقال:
وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ، ومن آمن بدل من أهله ولم يكن ليدعو لمن