فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 70

اعتقادية وأفعال بدنية ومالية وهذه الأوامر والنواهي وإن كانت خاصة في الصورة ببني إسرائيل إذ هم المخاطبون بها هي عامة في المعنى والأمر طلب وجود الفعل والنسيان السهو الحادث بعد حصول العلم ويطلق أيضا على الترك والتلاوة القراءة والعقل والادراك المانع من الخطأ.

[سورة البقرة(2): الآيات 44 إلى 46]

أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ (44) وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخاشِعِينَ (45) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ (46)

أَتَأْمُرُونَ استفهام توبيخ وتقريع والبر فعل الخير من صلة رحم وإحسان وطاعة للّه تعالى نعى عليهم أمر النَّاسَ بِالْبِرِّ الذي في فعله النجاة الأبدية وتركهم فعله حتى صار نسيا منسيا.

وأَنْفُسَكُمْ هي ذواتهم.

وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ وأنتم قارئون وعالمون بما انطوى عليه فكيف امتثلتموه بالنسبة إلى غيركم وخالفتموه أنتم.

وفي وأَنْتُمْ تَتْلُونَ تبكيت عظيم وهي جملة حالية أبلغ من المفرد.

والْكِتابَ التوراة والإنجيل وفيهما النهي عن هذا الوصف الذميم.

أَفَلا تَعْقِلُونَ تنبيه على أن ما صدر منهم خارج عن أفعال العقلاء ومركوز في العقل أن الإنسان إذا لم يحصل مصلحة لنفسه فكيف يحصلها لغيره ولا سيما مصلحة تكون فيها نجاته، والفاء: للعطف كان الأصل تقديمها لكن الهمزة لها صدر الكلام فقدمت على الفاء هذا مذهب سيبويه، وذهب الزمخشري إلى أن الفاء واقعة موقعها ويقدر بين الهمزة والفاء فعلا محذوفا يصح العطف بالفاء عليه وحكم الواو وثم حكم الفاء في نحو: أو لم يسيروا أثم إذا ما وقع. وقد رجع الزمخشري في بعض تصانيفه إلى قول الجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت