فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 690

وأسند الكتابة إلى ربهم أي كتب الناظر في مصالحكم والذي يربيكم ويملككم الرحمة فهذا تبشير بعموم الرحمة، ثم أبدل منها شيئا خاصا وهو غفرانه ورحمته لمن تاب وأصلح.

وَكَذلِكَ الآية الكاف للتشبيه. وذلك إشارة إلى التفصيل الواقع في هذه السورة أي ومثل ذلك التفصيل البين نفصل آيات القرآن ونلخصها في صفة أحوال المجرمين من هو مطبوع على قلبه لا يرجى إسلامه ومن نرى فيه إمارة القبول وهو الذي يخاف إذا سمع ذكر القيامة ومن دخل في الإسلام، إلا أنه لا يحفظ حدوده واستبان يكون لازما ومتعديا وتميم وأهل نجد يذكرون السبيل وأهل الحجاز يؤنثونها.

وقرئ: (؟ وليستبين) بالياء سبيل بالرفع أي وليظهر.

سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ وقرئ: ولتستبين بتاء الخطاب سبيل بالنصب، فاستبان هنا متعدية فقيل: هو خطاب للرسول عليه السّلام. وقيل: له ظاهرا والمراد أمته وحض سبيل المجرمين لأنه يلزم من استبانتها استبانة سبيل المؤمنين أو يكون على حذف معطوف لدلالة المعنى عليه التقدير سبيل المجرمين والمؤمنين.

[سورة الأنعام(6): الآيات 56 إلى 59]

قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْواءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (56) قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ ما عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ (57) قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ (58) وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلاَّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ (59)

قُلْ إِنِّي نُهِيتُ الآية، أمره تعالى أن يجاهرهم بالتبريء من عبادتهم غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت