فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 91

متعلق بجئت أي نطقت بالحق أو للتعدية أي أجأت الحق الذي لم يبق معه إشكال.

فَذَبَحُوها قبله محذوف أي فطلبوها وحصلوها وفي كيفية تحصيلها أقوال تظافرت أقوال المفسرين على اشترائها من الشاب الباربابويه.

وَما كادُوا يَفْعَلُونَ كني عن الذبح بالفعل لقلق تكرار يذبحون واختلف زمان نفي الكدودة وزمان الذبح أي وما قاربوا ذبحها قبل ذلك أي وقع الذبح بعد أن انتفت مقاربته أي تعسروا في ذبحها ثم ذبحوها بعد ذلك.

[سورة البقرة(2): الآيات 72 إلى 73]

وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيها وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (72) فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (73)

وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا معطوف على قوله:

وَإِذْ قالَ مُوسى.* والظاهر ترتيب وجود القضيتين ونزولهما على ترتيب وجودهما فيكون اللّه تعالى قد أمرهم بذبح البقرة فذبحوها وهم لا يعلمون بما له تعالى فيها من السر، ثم وقع بعد ذلك أمر القتيل فأظهر لهم ما كان أخفاه عنهم من الحكمة بقوله:

اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها ولا ضرورة تدعوا إلى اختلاف في الوجود والنزول والتلاوة اعتبارا بما رووا من القصص إذ لم يصح لا في كتاب ولا سنة والحمل على الظاهر أولى إذ العدول إلى غير الظاهر إنما يكون لمرجح ولا مرجح هنا بل تظهر الحكمة البالغة في تكليفهم أولا بذبح بقرة هل يمتثلون ذلك أم لا وامتثال التكاليف التي لا يظهر فيها ببادئ الرأي حكمة أعظم من امتثال ما يظهر فيه حكمة لأنها طواعية صرف وعبودية محضة واستسلام خالص بخلاف ما تظهر له حكمة فإن في العقل داعية إلى امتثاله وحضا على العمل به.

والخطاب في قتلتم اما لورثة المقتول. وقد روي أنهم اجتمعوا على قتله أو خطاب للجماعة بما يقع من بعضهم وكني بقوله: نفسا عن الشخص، كما قال:

ثلاثة أنفس وثلاث ذود أو اطلاقا لبعض الشيء على الشيء أو على حذف أي ذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت