فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 659

بين هذا الموضع وتلك المواضع وعاقبة الشيء منتهاه وما آل إليه. والمراد به هنا العذاب على العصيان. قال النابغة: ومن عصاك نعاقبه ومعاقبة. تنهي الحسود كنهي الحسود ولا تقعد على ضمد، والضمد: الحقد.

قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الآية: لما ذكر تعالى تصريفه فيمن أهلكهم بذنوبهم أمر نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم بسؤالهم ذلك فإنه لا يمكنهم أن يقولوا إلا أن ذلك للّه تعالى فيلزمهم بذلك أنه تعالى هو المالك المهلك لهم، وهذا السؤال سؤال تبكيت وتقرير، وما موصولة بمعنى الذي أريد بها العموم وهي مبتدأ، ولمن في موضع الخبر، ثم أمره تعالى بنسبة ذلك إلى اللّه تعالى ليكون أول من بادر إلى الإعتراف بذلك.

كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ظاهر كتب أنه بمعنى سطر وخط، وقيل:

أوجب إيجاب فضل وكرم لا إيجاب لزوم، والرحمة هنا الظاهر أنها عامة فتعم المحسن والمسيء في الدنيا وهي عبارة عن الإفضال عليهم والإحسان إليهم.

لَيَجْمَعَنَّكُمْ جواب قسم وهو ان كتب أجرى مجرى القسم فأجيب بجوابه وهو ليجمعنكم كما في قوله: لأغلبن أنا ورسلي. والظاهر أن إلى للغاية والمعنى ليحشرنكم منتهين إلى يوم القيامة.

الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ الظاهر أن الذين مرفوع على الابتداء، والخبر قوله: فهم لا يؤمنون، ودخلت الفاء لما تضمن المبتدأ من معنى الشرط كأنه قيل: من يخسر نفسه فهو لا يؤمن. وخسروا في معنى قضى اللّه عليهم بالخسران وترتب على ذلك عدم إيمانهم

[سورة الأنعام(6): الآيات 13 إلى 18]

وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (13) قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (14) قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15) مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (16) وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17)

وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (18)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت