فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 95

[سورة البقرة(2): الآيات 75 إلى 76]

أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75) وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ قالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ (76)

كان المؤمنون من الأنصار بينهم وبين اليهود حلف وجوار فكانوا يودون إسلامهم.

والطمع تعلق النفس بإدراك مطلوب تعلقا قويا.

وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ أي من اليهود لبعدهم عن الإيمان.

يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ أي من كتابهم التوراة أو من الوحي المنزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم.

ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ أي يميلون به إلى غير جهته ويبدلون.

مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ أي فهموه ومع عقلهم له على وضعه يحرفونه عن وضعه.

وَهُمْ يَعْلَمُونَ ما في تحريفه من الاثم واستحقاق غضب اللّه فمن كانت حاله هذه لا يطمع في إيمانه وأبناؤهم تابعوا أسلافهم في البعد عن الخير والإيمان.

ثم ذكر من نفاقهم موافقة المؤمنين بقولهم.

قالُوا آمَنَّا ومن خبثهم كونهم لا ينطقون بمتعلق آمنا. والجملة من قوله:

وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ في موضع الحال، أي في طماعيتكم في إيمان هؤلاء مع أن حال أسلافهم أو حال فريق من الحاضرين منهم هذه الحال مستبعدة لا تجامع هذه الحال.

وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ أي انفرد بعضهم ببعض.

قالُوا أي المنفرد على سبيل العتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت