فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 147

وقرئ: ليضيّع مشددا واللام في ليضيّع لام والجحود. وما كان زيد ليقوم أبلغ من ما كان زيد يقوم وإن يجب إضمارها بعد لام الجحود ومذهب الكوفيين إن اللام هي الناصبة.

إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ فيه معنى التعليل.

وقرئ (؟ لرؤوف) بواو بعد الهمزة وبغير واو وبواو مضمومة بعدها واو.

[سورة البقرة(2): الآيات 144 إلى 145]

قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (144) وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَما أَنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (145)

قَدْ نَرى أي قد رأينا. كقوله: قد يعلم ما أنتم عليه. أي: قد علم.

ولقد نعلم: أي علمنا. وقد قيل: قد تصرف المضارع إلى الماضي «فقال» الزمخشري في قد نرى ربما نرى ومعناه كثرة الرؤية كقوله: قد أترك القرن مصفرا أنامله*. «انتهى» .

ورب على مذهب الجمهور لتقليل الشيء في نظيره أو في نفسه وتركيب قد مع المضارع لا تدل على الكثرة بل ان فهمت الكثرة فمن خارج. والكثرة هنا إنما فهمت من متعلق الرؤية، لأن من رفع بصره إلى السماء مرة واحدة لا يقال فيه:

قلب بصره، وإنما يقال: قلب إذا ردد. فالكثرة فهمت من التقلب الذي هو مطاوع التقليب والوجه يراد به ظاهره كان يقلب وجهه في الدعاء إلى اللّه تعالى أن يحوله إلى قبلة مكة أو كني بالوجه عن البصر.

وفِي السَّماءِ متعلق بتقلب. كقوله: تقلب الذين كفروا في البلاد. ومن على حقيقتها أي في نواحي السماء وفي الكلام حال محذوفة والتقدير في السماء طالب قبلة غير التي كنت مستقبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت