فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 111

اليهود صدقه أحجموا عن تمنيه فرقا من اللّه أن يميتهم. وابدا: يقتضي استغراق أعمارهم خلافا لمن زعم أن ذلك مختص بعهد الرسول عليه السّلام ثم ارتفع بوفاته أو كان ذلك في أيام كثيرة عند نزوله.

بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ من تكذيب الأنبياء وقتلهم إياهم وعبادة العجل وغير ذلك من مخازيهم وأسند التقديم لليد إذ هي عظم الأعضاء في التصرف.

وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ تهديد.

[سورة البقرة(2): آية 96]

وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ (96)

وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ الخطاب للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم. ووجد بمعنى علم يتعدى إلى اثنين وهو قول من وقفت على كلامه من المفسرين في تجد هنا ويحتمل أن يكون بمعنى لقي وأصاب وأحرص حال أن قلنا أن إضافته غير محضة وقد أضيفت إلى اسم معرفة فيجوز الافراد كهذا والمطابقة كقوله: أكابر مجرميها، وتعين الافراد ليس بصحيح خلافا لمن قاله والضمير عائد على اليهود.

والنَّاسِ أل فيه للجنس.

وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا هم المجوس أو مشركوا العرب لأن من لا يؤمن ببعث فليس عنده إلا نعيم الدنيا أو بؤسها ونكر حياة أي أدنى حياة وهو أقل ما ينطلق عليه اللفظ وقرئ على الحياة ومن يحتمل أن يكون مندرجا تحت ما قبله مراعاة للمعنى، إذ معناه: إحرص من الناس. أو يكون التقدير واحرص من الذين أشركوا وحذف إحرص لدلالة السابق عليه وهو تخصيص بعد تعميم وفيه أعظم توبيخ لليهود إذ هم أهل كتاب يرجون ثوابا ويخافون عقابا ويحتمل أن لا يكون مندرجا بل أخبر أنه من الذين أشركوا قوم.

يَوَدُّ أَحَدُهُمْ وحذف المبتدأ كما حذف في قولهم: منا ظعن ومنا أقام.

وعلى القول الأول يكون يود استئناف إخبار أحدهم، أي واحد منهم وهو عام عموم البدل. و «لو» عند بعض الكوفيين مصدرية بمعنى أن التقديران «يعمر»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت