فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 137

القلب. قال ابن عطية وهو الأصح: ويلزم قائله أن يتعدى الفعل منه إلى ثلاثة مفعولين وينفصل بأنه يوجد معدى بالهمزة من رؤية القلب كغير المعدي قال حطائط ابن يعفر أخو الأسود:

أريني جوادا مات هزلا ... لأنني أرى ما ترين أو بخيلا مخلدا

إنتهى كلامه وقوله. ويلزم قائله أن يتعدى إلى ثلاثة مفعولين إنما يلزم لما ذكرناه من أن المحفوظ إن رأي إذا كانت قلبية تعدت إلى اثنين وبهمزة النقل تصير تتعدى إلى ثلاثة. وقوله: وينفصل بأنه يوجد معدي بالهمزة من رؤية القلب كغير المعدي، يعني: أنه قد استعمل في اللسان متعديا إلى اثنين ومعه همزة النقل، كما استعمل متعديا إلى اثنين بغير الهمزة وإذا كان كذلك ثبت أن لرأي إذا كانت قلبية استعمالين أحدهما: أن تكون بمعنى علم المتعدية لواحد بمعنى عرف، والثاني: أن تكون بمعنى علم المتعدية إلى اثنين. واستدلال ابن عطية ببيت ابن يعفر على أن أريني: قلبية، لا دليل فيه بل الظاهر أنها بصرية. والمعنى على أبصريني جوادا.

ألا ترى إلى قوله: مات هزلا فإن هذا هو من متعلقات البصر فيحتاج في إثبات رأي القلبية متعدية لواحد إلى سماع. وقد قال ابن ملك وهو حاشد لغة وحافظ نوادر حين عدّ ما يتعدى إلى اثنين، فقال في التسهيل: ورأى لا لإبصار ولا رأي ولا ضرب، فلو كانت رأى بمعنى عرف لنفي ذلك كما نفى عن رأي المتعدية إلى اثنين كونها لا تكون لابصار ولا رأي ولا ضرب.

وَتُبْ عَلَيْنا أي ادم توبتنا.

إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ هي صفة مبالغة.

والرَّحِيمُ كذلك.

[سورة البقرة(2): الآيات 129 إلى 130]

رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129) وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلاَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (130)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت