فهرس الكتاب

الصفحة 720 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 700

[سورة الأنعام(6): الآيات 70 إلى 72]

وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْها أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِما كَسَبُوا لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ (70) قُلْ أَنَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّنا وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا بَعْدَ إِذْ هَدانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ لَهُ أَصْحابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (71) وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (72)

وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الآية، هذا أمر بتركهم وكان ذلك لقلة اتّباع الإسلام حينئذ ودينهم ما كانوا عليه من البحائر والسوائب والحوامي والوصائل وعبادة الأصنام والطواف حول البيت عراة يصفقون ويصفرون.

وَذَكِّرْ بِهِ الضمير في به عائد على القرآن.

تُبْسَلَ قال ابن عباس: تفضح. وقال قتادة: تحبس وترتهن. وأن تبل اتفقوا على أنه في موضع المفعول من أجله وقدروا كراهة أن تبسل ومخافة أن تبسل ولئلا تبسل. ويجوز عندي أن يكون في موضع جر على البدل من الضمير. والضمير مفسر بالبدل وأضمر الابسال لما في الاضمار من التفخيم، كما أضمروا ضمير الأمر والشأن وفسّر بالبدل وهو الإبسال فالتقدير وذكر بارتهان النفوس وحبسها بما كسبت. وقد روي:

إذا هي لم تستك بعود اراكة ... تنحل فاستاكت به عود أسحل.

بجر عود على أنه بدل من الضمير.

لَيْسَ لَها هذه جملة استئناف اخبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت